العلامة الحلي
216
إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة
* قال اللّه تعالى : وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - وَمُصَدِّقاً أي جئتكم مصدقا ، « 2 » أسند الفعل إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ب - وَلِأُحِلَّ لَكُمْ أسند الفعل إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ج - بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . د - وَجِئْتُكُمْ أسند الفعل إليه ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . ه - بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - فَاتَّقُوا اللَّهَ أمر ، إنّما يصحّ لو كان المأمور قادرا ، وخالفت السنّة فيه . ز - وَأَطِيعُونِ أمر ، إنّما يصحّ لو كان المأمور قادرا ، وخالفت السنّة فيه . ح - إنّما يجب امتثال قوله لو دلّت الآية على صدقه ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ . « 3 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - إِنَّ اللَّهَ رَبِّي خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - وَرَبُّكُمْ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه .
--> ( 1 ) . آل عمران / 50 . ( 2 ) . مصدّقا نصب على الحال ( مجمع البيان ، ج 2 ، ص 754 ) . ( 3 ) . آل عمران / 51 .